الشيخ الطبرسي

234

تفسير مجمع البيان

يعد مثل طه ، وحم ، آلم ، وما أشبه ذلك . اللغة : المجيد : الكريم المعظم . والعظيم : المكرم . والمجد في كلامهم : الشرف الواسع . يقال : مجد الرجال ، ومجد مجدا إذا عظم وكرم . وأصله من قولهم : مجدت الإبل مجودا إذا عظمت بطونها من كثرة أكلها من كلاء الربيع وأمجد فلان القوم قرى ، قال : أتيناه زوارا ، فأمجدنا قرى من البث ، والداء الدخيل المخامر ( 1 ) والعجيب والعجب هو كال ما لا يعرف علته ولا سببه . والمريج : المختلط المتلبس ، وأصله : إرسال الشئ مع غيره من المرج . قال الشاعر : فجالت ، فالتمست به حشاها فخر كأنه غصن مريج أي قد التبس بكثرة شعبه . ومرجت عهودهم ، وأمرجوها أي خلطوها ، ولم يفوا بها . الاعراب : جواب القسم في ( ق والقرآن المجيد ) محذوف ، يدل عليه ( إذا متنا وكنا ترابا ) وتقديره : إنكم مبعوثون ، فقال : أنبعث إذا متنا وكنا ترابا . ويجوز أن يكون الجواب ( قد علمنا ما تنقص الأرض منهم ) ، وحذفت اللام لأن ما قبلها عوض منها كما قال : ( والشمس وضحاها ) إلى قوله : ( قد أفلح من زكاها ) . والمعنى لقد أفلح . والعامل في ( أإذا متنا ) مضمر والتقدير : أإذا متنا بعثنا . المعنى : ( ق ) قد مر تفسيره . وقيل : إنه أسم من أسماء الله تعالى عن ابن عباس . وقيل : هو اسم الجبل المحيط بالأرض من زمردة خضراء ، خضرة السماء منها ، عن الضحاك وعكرمة . وقيل : معناه قضي الأمر ، أو قضي ما هو كائن ، كما قيل في حم : حم الأمر ( 2 ) ( والقران المجيد ) أي الكريم على الله العظيم في نفسه ، الكثير الخير والنفع ، لتبعثن يوم القيامة . وقيل : تقديره والقرآن المجيد إن محمدا رسول الله ( ص ) بدلالة قوله :

--> ( 1 ) أمجدنا قرى أي : آتانا ما كفى وفضل . وخامر الداء فلانا : خالط جوفه أي : وفدنا عليه فآتانا من بث الشكوى ، وما به من الداء الدفين ، ما كفانا وفضل . ( 2 ) حم الأمر بالبناء للمجهول أي : قضي .